الشيخ الأميني

256

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فيبعث غلامك وجمل من صدقات المسلمين ، وينقش على خاتمك ، ويكتب إلى عاملك بهذه الأمور / العظام وأنت لا تعلم ؟ قال : نعم . قالوا . فليس مثلك يلي ، اخلع نفسك من هذا الأمر كما خلعك اللّه منه . قال : لا أنزع قميصا ألبسنيه اللّه عزّوجلّ . قال : وكثرت الأصوات واللغط فما كنت أظنّ أنّهم يخرجون حتى يواثبوه قال : وقام عليّ فخرج ، فلمّا قام عليّ قمت وقال للمصريّين : اخرجوا ، فخرجوا ، ورجعت إلى منزلي ورجع عليّ إلى منزله فما برحوا محاصريه حتى قتلوه . وأخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن يسار أنّ الذي كان معه هذه الرسالة من جهة عثمان إلى مصر أبو الأعور السلمي « 1 » وهو الذي كان يدعو عليه أمير المؤمنين عليه السّلام في قنوته مع أناس كما مرّ حديثه في ( 2 / 132 ) ، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » ( 1 / 165 ) . وأخرج من طريق عثمان بن محمد الأخنسي قال : كان حصر عثمان قبل قدوم أهل مصر ، فقدم أهل مصر يوم الجمعة ، وقتلوه في الجمعة الأخرى . تاريخ الطبري « 3 » ( 5 / 132 ) . الخليفة توّاب عوّاد : أخرج الطبري من طريق سفيان بن أبي العوجاء ، قال : قدم المصريّون القدمة الأولى ، فكلّم عثمان محمد بن مسلمة ، فخرج في خمسين راكبا من الأنصار ، فأتوهم بذي خشب فردّهم ، ورجع القوم حتى إذا كانوا بالبويب وجدوا غلاما لعثمان معه كتاب إلى عبد اللّه بن سعد ، فكرّوا وانتهوا إلى المدينة وقد تخلّف بها من الناس الأشتر

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 115 [ 4 / 367 حوادث سنة 35 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 150 خطبة 30 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 394 حوادث سنة 35 ه .